محمد راغب الطباخ الحلبي
484
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وبان فضله ، وسمع من أبي إسحق الكاشغري وأبي بكر بن الخازن . وكان صدرا معظما متبحرا في المذهب وغوامضه موصوفا بالذكاء وحسن المناظرة ، انتهت إليه رياسة المذهب بدمشق ، ودرس بالريحانية والظاهرية ، وولي نظر الدواوين ، وولي نظر الأوقاف . وكان معمارا مهندسا كاتبا موصوفا بحسن الإنصاف في البحث . وكان يقول : أنا على مذهب الإمام أبي حنيفة في الفروع ومذهب الإمام أحمد في الأصول . وكان يحب الحديث والسنة . سمع منه ابن الخباز وابن العطار والفرضي والمزي والبرزالي وابن تيميّة وابن حبيب والمقاتلي وأبو بكر الرحبي وابن النابلسي . وتوفي سنة خمس وثمانين وستماية ودفن بتربته بالمزة ، وحضر جنازته نائب السلطنة والقضاة والأعيان . وفيه يقول علاء الدين الوداعي وقد قرر قواعد مذهب أبي حنيفة رضي اللّه عنه ويعرض بذكر ولده شهاب الدين يوسف ومن خطه نقلت : ومن مثل محيي الدين دامت حياته * إلى مذهب الدين الحنيفيّ يرشد لقد أشبه النعمان وهو حقيقة * أبو يوسف في علمه ومحمد ا ه ( الوافي بالوفيات ) . وذكره القرشي في طبقات الحنفية وقال : إنه ولي قضاء حلب ، لكن قال : إن وفاته ليلة سلخ ذي الحجة مستهل الحرم سنة ست وتسعين وستمائة . ولا أدري أيهما أصح ، ما قاله القرشي أو ما قاله الصلاح الصفدي . وقال القرشي : مات له ولد فرثاه بأبيات ثلاثة وهي : اللّه يعلم ما في القلب من أسف * على فراقك يا سمعي ويا بصري إذا تذكرت شملا كان مشتملا * فإن نفسي في الدنيا على خطر وإن حللت محلا كنت مؤنسه * ناديت لا أوحش الرحمن من عمر 267 - محمد بن عبد السلام بن أبي عصرون المتوفى سنة 685 محمد بن عبد السلام بن المطهر بن أبي عصرون الفقيه المسند أبو عبد اللّه التميمي الشافعي . ولد سنة عشر وستماية بحلب ، وسمع بها من أبي الحسن بن روزبه ومكرم بن